المحقق النراقي
235
مستند الشيعة
الفم ، أقوال ثلاثة : الأول : عدم البطلان مطلقا ، ذهب إليه في المعتبر والمنتهى والتذكرة والمدارك ( 1 ) وبعض آخر ( 2 ) ، للأصل ، ورواية غياث : ( لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته ) ( 3 ) ، وعدم تسميته أكلا ولا شربا ، ومساواته للريق في عدم وصوله من الخارج ، وعدم انفكاك الصائم عنه إلا نادرا ، وصحيحة ابن سنان المتقدمة المتضمنة لحكم القلس . والثاني : عدمه في الصدرية والبطلان في الدماغية ، إلا أن يتعدى إلى الحلق بعد الاسترسال وقبل الوصول إلى الفم ، وهو ظاهر الشرائع والارشاد ( 4 ) ، ولعله لصدق الأكل عليه ، وعدم صدق النخامة المجوز ابتلاعها في الرواية ، لزعم اختصاصها بما يخرج من الصدر . والثالث : البطلان بابتلاعها بعد وصولها إلى الفم ، حكي عن الشهيدين ( 5 ) . وهو الأحوط ، وإن كان الأول أظهر ، لما مر من الأصل ، وإطلاق الخبر ، وعدم معلومية صدق الأكل ما لم ينفصل عن الفم . ح : الحق جواز المضمضة للصائم مع كراهة ، وفاقا للأكثر ( 6 ) ، أما الجواز فللأصل ، ولرواية حماد : الصائم يتمضمض ويستنشق ؟ قال : ( نعم ، لكن لا يبالغ ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) الحدائق 13 : 79 . ( 2 ) انظر غنائم الأيام : 396 . ( 3 ) الحدائق 13 : 80 . ( 4 ) انظر القاموس المحيط 4 : 181 . ( 5 ) انظر الشرائع 1 : 193 . ( 6 ) المعتبر 2 : 653 ، المنتهى 2 : 563 ، التذكرة 1 : 256 ، المدارك 6 : 105 . ( 7 ) كالحدائق 13 : 86 .